ابن بسام

295

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

طاب فيه المديح والتذّ حتى * فاق وصف الديار والتّشبيبا وقوله : « ملأ النّواظر صامتا » . . . البيت ، من قوله أيضا [ 1 ] : فاسألنها [ 2 ] واجعل بكاك جوابا * تجد الشّوق سائلا ومجيبا وينظر إلى هذا [ 3 ] المعنى من بعض الوجوه لفظ أبي الطيب حيث يقول في ابن العميد [ 4 ] : فدعاك حسدك الرئيس وأمسكوا * ودعاك خالقك الرئيس الأكبرا خلفت صفاتك في العيون كلامه * كالخط يملأ مسمعي من أبصرا ويلمح أيضا هذا المعنى قول أبي نواس [ 5 ] ، على ما فسّره بعض الناس : ألا فاسقني خمرا وقل لي هي الخمر وهذا التّفسير فيه ، أضعف الوجوه . وبيت ابن شرف أشبه من هذا كلّه ببيت ابن زيدون ، وهو قوله يمدح صاحب القيروان [ 6 ] : سل عنه وانطق به وانظر إليه تجد * ملء المسامع والأفواه والمقل وقال ابن زيدون من أخرى [ 7 ] : أما وألحاظ مراض صحاح * تصبي [ 8 ] وأعطاف نشاوى صواح لفاتن [ 9 ] بالحسن في خدّه * ورد وأثناء ثناياه راح لم أنس إذ باتت يدي ليلة * وشاحه اللاصق دون الوشاح لأصفينّ المرتضى جهورا * عهدا لروض الحسن عنه افتضاح

--> [ 1 ] ديوان أبي تمام 1 : 164 . [ 2 ] في النسخ : اسألنها . [ 3 ] ط : ويتطرف هذا . [ 4 ] ديوان المتنبي : 540 . [ 5 ] ديوان أبي نواس : 273 وعجز البيت : « ولا تسقني سرا إذا أمكن الجهر » . [ 6 ] هو في مدح علي بن أبي الرجال ، الذخيرة 4 - 1 : 173 - 174 ، والنتف : 110 ، والفوات 3 : 360 . [ 7 ] ديوان ابن زيدون : 247 . [ 8 ] ط : تسبي . [ 9 ] ب س والديوان : لبائن .